علي بن أحمد السخاوي

302

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

وبجانبه قبر صاحب الكرامة وسبب معرفته بذلك أن رجلا رأى في المنام أن تلك البقعة كلها أنهار وأشجار وكروم فوقف متعجبا وإذا بصاحب هذا القبر قد قام من القبر وقال مثل ما عندكم فوق هكذا عندنا أسفل ، أما سمعت قوله عليه الصلاة والسلام قبر المؤمن روضة من رياض الجنة فلما أصبح كتب على قبره صاحب الكرامة . وإلى جانبهم قبر القفصى المغربي المصلى بمسجد الزبير بمصر كان من أكابر الصلحاء . وإلى جانبهم من القبلة قبر أبى بكر الآجري في حوش صغير وهو وراء قبة الفتح . وأما الجهة القبلية فبها تربة يزيد بن أبي حبيب عد من طبقة التابعين وكذا عبد اللّه بن أبي جعفر يكنى أبا رجاء بن أبي حبيب واسم أبى حبيب سويد كان نوبيا أعتقته امرأة مولاة لأبى جميل بن عامر سمع من عبد اللّه ابن الحارث ومن أبى الطفيل كان مفتيا لأهل مصر في زمانه وهو أول من أظهر العلم بمصر والكلام في الحلال والمسائل وكان الليث بن سعد يقول : يزيد بن أبي حبيب سيدنا وعالمنا روى عن عقبة الجهني وكان الناس يزدحمون على بابه للعلم قال ابن عبد الحكم في تاريخه قد كفى أهل مصر شرفا أن يكون فيهم يزيد بن أبي حبيب ، وقبره مبنى بالطوب على هيئة المسطبة بتربة خلف الفتح . وبالتربة المذكورة أخوه خليفة بن أبي حبيب من أكابر العلماء . وبالتربة أم يزيد بن أبي حبيب وبالحومة جماعة من الصلحاء ثم تمشى مغربا خطوات يسيرة إلى مقبرة الكلاعيين ، بها مرشد بن عبد اللّه الكلاعي